محمد باقر الوحيد البهبهاني

15

تعليقة على منهج المقال

ملاحظة اشتراطهم العدالة ان العدالة المستفادة من الأول هي بالمعنى الأعم وقد أشرنا وسنشير أيضاً ان التي وقع الاتفاق على اشتراطها هي بالمعنى الأعم ووجه الاستفادة هي اشعار العبادة وكثير من التراجم مثل أحمد بن بشير وأحمد بن الحسن وأبيه الحسن علي بن فضال والحسين بن أبي سعيد والحسين بن أحمد بن المغيرة وعلي بن الحسن الطاطري وعمار بن موسى وغير ذلك الا ان المحقق نقل عن الشيخ اه فتأمّل ومرّ في أواخر الفائدة الأولى ما ينبغي ان يلاحظ . ومنها قوله صحيح الحديث عند القدماء هو ما وثقوا بكونه من المعصوم صلوات الله عليه أعم من أن يكون منشاء وثوقهم كو الراوي من الثقات أو امارات اخر ويكونون يقطعون بصدوره عنه صلوات الله عليه أو يظنون ولعل اشتراطهم العدالة على حسب ما أشرنا إليه لأجل اخذ الرواية عن الراوي من دون حاجة إلى التثبت وتحصيل امارات تورثهم وثوقا اعتدوا به كما أن عند المتأخرين أيضاً كذلك كما مر فتأمّل وما قيل من أن الصحيح عندهم قطعي الصدور قد بيّنا فساده في الرسالة . ثم إن بين صحيحهم والمعمول به عندهم لعله عموم من وجه لان ما وثقوا بكونه عن المعصوم ( ع ) الموافق للتقية صحيح غير معمول به عندهم ويبالي التصريح بذلك اخرا في أواخر فروع الكافي وما رواه العامّة عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه مثلا لعلّه غير صحيح عندهم ويكون معمولا به كذلك لما نقل عن الشيخ ره أنه قال في عدّته ما مضمونه هذا رواية المخالفين في المذهب عن الأئمة عليه السلام ان عارضها رواية الموثق به وجب طرحها وان وافقها وجب العمل بها وان لم يكن ما يوافقها ولا ما يخالفها ولا يعرف لهم قول فيها وجب أيضاً العمل بها لما روى عن الصادق عليه السلام إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روى عنا فانظروا ما رووه عن علي عليه السلام فاعملوا به ولأجل ما قناه عملت الطائفة بما رواه حفص بن غياث وغياث بن كلوب ونوح بن دراج والسكوني من العامة عن أئمتنا عليهم السلام ولم ينكروه لم يكن عندهم خلافه انتهى فتأمّل . وما ذكر غير ظاهر عن كل القدماء واما المتأخرون فإنهم أيضاً بين صحيحهم والمعمول به عندهم العموم من وجه وهو ظاهر وبين صحيحهم وبين صحيح القدماء العموم المطلق وقد أثبتناه في الرسالة ولعلّ منشأ قصر اصطلاحهم في الصحيحة فيما رواه الثقات صيرورة الأحاديث ظنية وانعدام الامارات التي تقتضي العمل بها بعنوان الضابطة ومثل الحسن والموثقية واجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه وغير ذلك وان صار ضابطة عند البعض مطلقا أو في بعض رأيه الا ان ذلك البعض لم يصطلح اطلاق الصحيح عليه وان كان يطلق عليه في بعض الأوقات بل